أحمد زكي صفوت

254

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

وقال أعرابي : « ما غبنت قطّ حتى يغبن قومي » ، قيل : وكيف ذلك ؟ قال : « لا أفعل شيئا حتى أشاورهم » . ( البيان والتبيين 2 : 161 ) وقال أعرابي لرجل مطله في حاجة : « إن مثل الظفر بالحاجة تعجيل اليأس منها . إذا عسر قضاؤها ، وإن الطلب وإن قلّ ؛ أعظم قدرا من الحاجة وإن عظمت ، والمطل من غير عسر آفة الجود » . ( البيان والتبيين 3 : 221 ) وقال أعرابي : « وعد الكريم نقد وتعجيل ، ووعد اللئيم مطل وتعليل » . ( البيان والتبيين 3 : 231 ) وقال أعرابي : « اعتذار من منع ، أجمل من وعد ممطول » . ( الأمالي 2 : 198 ) وقال أعرابي : « عوّد لسانك الخير ، تسلم من أهل الشرّ » . ( ذيل الأمالي ص 29 ) وقال أعرابي : « خرجت ليلة حين انحدرت أيدي النجوم ، وشالت « 1 » أرجلها ، فما زلت أصدع الليل حتى انصدع الفجر ، فإذا بجارية كأنها علم ، فجعلت أغازلها ، فقالت : يا هذا : أمالك ناه من كرم ، إن لم يكن لك زاجر من عقل ؟ قال : واللّه ما يراني إلا الكواكب ! قالت : فأين مكوكبها ؟ » . ( العقد الفريد 2 : 94 ، والبيان والتبيين 2 : 51 ، وزهر الآداب 2 : 6 ) أجوبة الأعراب 20 - مجاوبة أعرابي للحجاج خرج الحجاج ذات يوم فأصحر « 2 » ، وحضر غداؤه ، فقال : اطلبوا من يتغدّى معي ، فطلبوا ، فإذا أعرابي في شملة : فأتى به ، فقال السلام عليكم ، قال : هلمّ أيها الأعرابىّ ، قال : قد دعاني من هو أكرم منك فأجبته ، قال : ومن هو ؟ قال : دعاني

--> ( 1 ) ارتفعت : من شالت الناقة بذنبها وأشالته : رفعته ، فشال هو . ( 2 ) أصحر : برز في الصحراء .